العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
لا يجيبها فجعلت تدور على من تسأله ، ورسول الله لا يدري ما يقول ، فنزل جبرئيل فقال : إن ربك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام وتقول لها : إن أمك في بيت من قصب ، كعابه من ذهب ، وعمده من ياقوت أحمر ، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، فقالت فاطمة : إن الله هو السلام ومنه السلام وإليه السلام . إيضاح : قال الجوهري كعوب الرمح النواشر في أطراف الأنابيب . 32 - الخرائج : روي أن أم أيمن لما توفيت فاطمة ، حلفت أن لا تكون بالمدينة إذ لا تطيق أن تنظر إلى مواضع كانت بها ، فخرجت إلى مكة ، فلما كانت في بعض الطريق عطشت عطشا شديدا فرفعت يديها قالت : يا رب أنا خادمة فاطمة تقتلني عطشا فأنزل الله عليها دلوا من السماء فشربت فلم تحتج إلى الطعام والشراب سبع سنين وكان الناس يبعثونها في اليوم الشديد الحر فما يصيبها عطش ( 1 ) . 33 - الخرائج : روي أن سلمان قال : كانت فاطمة ( عليها السلام ) جالسة قدامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل والحسين في ناحية الدار يتضور من الجوع ، فقلت : يا بنت رسول الله دبرت كفاك وهذه فضة ، فقالت أوصاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تكون الخدمة لها يوما ، فكان أمس يوم خدمتها قال سلمان : قلت : إني مولى عتاقه إما أنا أطحن الشعير أو أسكت الحسين لك ؟ فقالت : أنا بتسكينه أرفق وأنت تطحن الشعير ، فطحنت شيئا من الشعير فإذا أنا بالإقامة ، فمضيت وصليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما فرغت قلت لعلي ما رأيت فبكى وخرج ثم عاد فتبسم فسأله عن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها والحسين نائم على صدرها ، وقدامها رحى تدور من غير يد ، فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا علي أما علمت أن لله ملائكة سيارة في الأرض يخدمون محمدا وآل محمد إلى
--> ( 1 ) وقد روى مثل ذلك عن أم أيمن عند مهاجرتها من مكة إلى المدينة وروى عنها أيضا أنها قالت : كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فقمت ليلة وأنا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( إنك لا تشتكي بطنك بعد يومك هذا ) راجع الإصابة ج 4 ص 416 .